الشيخ محمد تقي الآملي
40
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول
واما الثاني فباحتمال ان يكون النجاسة المشكوكة غير مانعة بحسب الواقع ، وقد سئل عن ذلك ، واما الدخول في الصلاة فيصح برجاء الواقع . قوله : فان ظننت انه قد اصابه ولم أتيقن الخ في هذه الفقرة وجوه من الاحتمال . الأول انه بعد الفحص علم بالعدم ثم وجد بعد الصلاة النجاسة المظنونة قبل الشروع فيها ، وعلى هذا فلا دخل لها بقاعدة الاستصحاب ، ولا بقاعدة اليقين ؛ ضرورة ان المورد حينئذ من موارد حصول يقين بعد يقين آخر ومن المعلوم ان حصول صفتي اليقين والشك من أركان كلتا القاعدتين ، ولكن هذا الاحتمال مدفوع بملاحظة تعليل الإمام عليه السلام لعدم الإعادة « بأنك كنت على يقين فشككت » الصريح في حدوث الشك في البين . الثاني ان يحصل له القطع بالعدم من الفحص ووجد بعد الصلاة نجاسة قد شك في انها هل هي التي خفيت عليه قبل الصلاة أو حدثت جديدا ، فيصير شكه ساريا إلى اليقين الحاصل له قبل الصلاة بالعدم ، فيكون مفاد الخبر حينئذ قاعدة اليقين ان انطبق على اليقين الناشى من الفحص ، ولا غبار عليه من جهة التعليل ، لأنه كان على يقين من الطهارة حين الصلاة ، ثم حصل له الشك على طريق السريان بعدها وان انطبق اليقين المذكور فيه على اليقين الحاصل له قبل الشك في الإصابة فينطبق على الاستصحاب أيضا . الثالث ان لا يحصل له القطع بالعدم ويكون المراد من اليقين هو اليقين بالطهارة قبل ظن الإصابة ، ويكون المرئى بعد الصلاة مما يحتمل كونها هي المظنونة قبل الصلاة أو الحادثة بعدها ، فيكون الخبر دليلا على الاستصحاب ، ولا يرد الاشكال الآتي في المتن . الرابع ان لا يحصل له من الفحص القطع بالعدم أيضا لكن بعد رؤية